صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
272
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
الأرض غير محشورة على هذه الصفة وإنما المحشورة منها صورة أخرى يسع الكل من الخلائق الأولين والآخرين فاتل قوله تعالى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « 1 » وقوله قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « 2 » . السادس : أن المعلوم من الكتاب والسنة أن الجنة والنار موجودتان بالفعل وأهل الحجاب لغفلتهم عن الأصول المذكورة ولنسيانهم أمر الآخرة وأحوال النفس متعجبون من ذلك بأنهما إذا كانتا موجودتين فأين مكانهما من العالم وفي أي جهة يكونان أهما فوق محدد الجهات فيلزم أن يحصل في اللامكان مكان وفي اللاجهة جهة أو في داخل طبقات هذه الأجرام فيلزم التداخل المستحيل أو فيما بين سماء وسماء فمع استحالته ينافي قوله تعالى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ « 3 » والذين لم يدخلوا البيوت « 4 » من أبوابها كأكثر المتكلمين يجيبون عن ذلك تارة بتجويز الخلإ وتارة بعدم كون الجنة والنار مخلوقتين بعد وتارة بانفتاق السماوات به قدر ما يسعها وليتهم اعترفوا بالعجز وقالوا لا ندري الله ورسوله أعلم . الإشراق السادس في إبطال ما ذكروه في دفع لزوم التناسخ عند الإعادة قال بعض الأعلام « 5 » في رسالة لفقها في تحقيق المعاد أن للنفس الناطقة ضربين من التعلق « 6 » في هذا البدن أولهما أولى وهو تعلقها بالروح الحيواني . وثانيهما ثانوي بالأعضاء الكثيفة فإذا انحرف مزاج الروح وكاد أن يخرج عن
--> ( 1 ) س 14 ى 48 ( 2 ) س 56 ى 49 - 50 ( 3 ) س 57 ى 21 ( 4 ) س 2 ى 185 ( 5 ) وهو غياث أعاظم الحكماء ابن مولى صدر الدين الشيرازي الدشتكي ( 6 ) بهذا البدن ، د ط م ل